:أحياناً تحاول أن تنحف لكنك لا تخسر الوزن مهما فعلت. فما سرّ ذلك؟ علم الكرونوبيولوجيا الثوري يحدد الأوقات الأنسب لكي تنحف من دون جهد كبير!
لاحظ العلماء منذ القدم وجود علاقة بين الإنسان والوقت. وكان علينا أن ننتظر حتى القرن الثامن عشر حتى يتأكد علمياً أن عالم الأحياء تحكمه أنماط بيولوجية محددة. أي أن ثمة وقت مثالي يقوم فيه كل عضو من أعضاء الجسم بوظيفته على أكمل وجه. وهذا ما يسمّى علم الكرونوبيولوجيا. فكيف تؤثر هذه الأنماط على أجسامنا؟ وهل يمكن أن تساعدنا على خسارة الوزن بسرعة وبشكل أفضل؟
يجب التأكيد أولاً على نقطة: لا يتعلّق النمط البيولوجي بإرادتنا ولا يمكننا التأثير فيه مباشرة، بل علينا الخضوع لساعتنا الداخلية التي تحكمنا. فالأنماط البيولوجية الأساسية ( الحرارة، التنفس، النبض، القلب، إفراز الهرمونات) لا تتأثر بنظام الريجيم مهما كان صارماً. يعلمنا علم التغذية أن نحسب ما نأكله بالوحدات الحرارية أما الكرونوبيولوجيا فتجعلنا نفكر أن الطاقة الحرارية للغذاء تختلف تبعاً لوقت تناوله. فجسمنا يحرق السكريات بشكل أفضل في الصباح: وهذا يعني أن علينا تحاشي المأكولات السكرية والنشوية بعد الساعة الرابعة وإلا تخزّنت في جسمنا على شكل دهون. كما أظهرت الأبحاث أن جسمنا يحرق الوحدات الحرارية بسهولة أكثر في الصباح. لذا يجب الاستفادة من هذه الخاصيّة التي يمتلكها الجسم لتخفيف الوزن فيتمّ تناول فطور غنيّ ومتوازنٍ في الصباح على أن يكون الغداء والعشاء خفيفين.
اللحوم المدهنة والشوكولا إذا كنت تكثر من تناول اللحوم المدهنة والزبدة والجبنة إبدأ الحمية في شباط أو آذار إذ يساعدك الدوبامين الذي يزيد إنتاجه في هذين اشهرين على حرق الدهون. أما إذا كنت تحب الحلويات والشوكولا فابدأ في الخريف لأن الأنسولين الذي يحرق السكر يزيد إفرازه في هذا الفصل. انتبه إلى المفعول المعاكس في نيسان حيث يصبح تناول الحلوى أخطر! المرجع: كتاب "عش حياة أفضل لبولين كليرمون" (صادر عن دار الفراشة)